الأربعاء، 22 فبراير 2017

تصرف بطريقة لائقة

ما يبدو لك بغاية القوة , يمكنه أن يتهاوى من أبسط الكلمات مثل ( ماذا بك ؟ - أحتاجك - أشتقت لك - انت بخير ؟)
ولكن الحياة تجبرنا علي التصرف حسب ما يحتاجه الموقف ،فتظهر وجوه ليست وجوهنا، ونصف الابتسامات تكون مزيفة .

- يجب أن تبتسم , أن لا تبكي , أن تتماسك
الجميع ينظر إليك، هل أنت مراهق ؟هل أنت طفل ؟

- يجب أن يكون لديك أهداف وطموحات , هل أنت تافه ؟
أنت إنسان عاقل ناضج , لماذا تحتاج لمساعدة أحدهم ؟
- مرت علينا لحظات أردنا قول أننا تعبنا ،ولكن كانت نظرات الجميع من حولك حادة توحي بأنها تنتظر منك أداء علي نحو أفضل،
لو تجتهد قليلا فقط ،
واصل ،واصل حتي لو انكسر بداخلك شئ لن تتمكن من جبره، نعم هكذا ،تصرف بطريقة لائقه وحسب ما يحتاجه الموقف .

- قاسينا تلك اللحظات التي كنا فيها بحاجة إلي ذلك الشخص الذي ربما يمكنه إنقاذ الموقف ,أعني هذا الشخص الذي تذهب مسرعًا لتخبره عن شيء بداخلك لا تستطيع شرحه لأحد غيره، هذا الذي لا تتردد في أن تتمسك بيده عندما تشعر أنك علي حافة الهاوية، أقصد ذلك الشخص الذي يمكنك أن تقول له أنك خائف، هكذا ببساطة، ودون أن تخجل ،وحده سيعرف كيف يجعلك مطمئن بوجوده بجانبك, ولكنه الكبرياء اللعين ،الكبرياء منعنا من الذهاب إليه وقول "هذه الأيام ترفض أن تمر على روحي بدونك، أنا أحتاجك"، فتذهب لتنام ،تأوي إلي فراشك بعيون مثقلة بالدموع،
-لماذا تحتاج لمساعدة أحد ؟ أنت إنسان عاقل ناضج ،نعم هكذا ،تصرف بطريقة لائقة وحسب ما يحتاجه الموقف ،كما يجب أن يكون الموقف.

إن ما منحتنا إياه الحياة بمواقفها بخيباتها بألامها ،ليس القوة بل الضعف , الضعف والكبرياء، اللعنة عليهما.

الجمعة، 10 فبراير 2017

جرعة مركزة من الإكتئاب


هل تعرف الفرق بين أن يكون وجودك في الحياة ترفًا  أو ضرورة فقط ؟
أعتقد أغلبنا لا يعرف الفرق ..
ولكن ‏لم يحدث لأحد منا يومًا أن تملكته رغبة قوية في الوجود، كنا نحاول فقط أن نتماشي مع حدث وجودنا في الحياة، ،فنتحامل علي انفسنا، ثم نتحامل، ‏لدينا دائمًا رغبة عارمه في الرحيل دون وجهة محددة، دون أن نعرف الطريق بدايته ومنتها، رغبة قوية في الهروب دون نحو أو مدى، رغبة في أن نبدء مشوار قد لا يصل ابدا .
وهل هناك وجهات محددة يذهب إليها من لا يدري من أين تكون البداية وكيف تكون ؟
‏تنغرس مثل هذه الأسئلة في رأسي كالمسامير، فهنا في هذا المكان لن تجد اجابات، لم تتحقق أحلام ،كم لانهائي من الأحلام تحطم علي عتبات هذا المكان بفعل هؤلاء الحمقي، حتي الحياة العادية تبدو مهمة مستحيلة هنا.
نحن الجيل البذيء ،جيل عندما يستمع الي الأخبار السياسية يجمع كل ما في فمه من بصاق حتي إذ ما رأي وجه مسؤل حقير مازال منذ ثلاثون عامًا يظهر متبجحًا علي الشاشات ليكرر وعوده بالتقدم والرخاء ويتشدق بكلماته عن مدي الحرية والديمقراطية في عهده ،يدفع كل بصاقه في وجهه مرة واحدة . جيل أصبحت أقصي طموحاته مؤخرًا كيف يذهب كلا ًمنا في المساء الى غرفته وهو لم يخسر شيئًا كبيرًامن نفسه، نتقاسم الحزن والأحلام والكأبة ومخاوف المستقبل ،
حتي أنه لا أحد مؤخرًا يستطيع أن يستمع إليك تشكو مأساتك دون أن يرغب في عرض نصيبه الأكبر من المأساة أمامك ،باعتبار أننا نواسي بعضنا البعض ونتشارك مصائب الحياة ،ولكنه رغمًا عنه لا يمكنه أنقاذك، أنت هنا متروك تواجه مشاعرك وأفكارك وقلقك كلا ًمنا وحيد بداخل هذه الأقفاص التي تقع في أحشاء عقلك وروحك. كل الطرقات التي مشيناها لم تحسب ،وكل المسافات التي قطعناها همشت ،حتي أصبحنا لا نعلم كيف نتقدم ،وكأن الزمن تجاوزنا وتركنا هنا وحدنا نصارع مأزق الركود.
توهمنا الحياة دائمًا بأننا أقوياء ،حتي أقوي منها ولكنا تنتظر الوقت المناسب لكي تكشف لك الحقيقة ،كم هي الأمور هشة وغير قادرة علي الصمود ،فندرك أننا مخدوعون وضعفاء ،ولكني علي قناعة تامة بأن الأشخاص
الذين يواجهون الصراعات النفسية والتفكير والقلق وكل ما يشق عليهم الأنفس، اقوياء ،وافضل بكثير من الذين لا يعانون شيئًا في هذه الحياة رغم بشاعة المشهد ووحشيتة وكأنهم جثث خرساء.

لقد لاحظت بأن الأوقات التي أحصل فيها على بعض المتعة والفرح قصيرة جداً سرعان ماتنتهي ثم أعود لهذه الحالة الكئيبة والعبثية ،حالة من الا جدوي ،وكأنني أصعد الي قمة أعلي جبل لأنحدر سريعاً الي قاع بئرًا عميق،
هذا من سوء حظي وحظ من يعلق معي،
أشعر أني لا أجيد من العادات الجيد منها والسيئ سوى هواجس القلق والتفكير والإكتئاب ،ولكن ‏هذا ليس اكتئاب تغير الفصول أو اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية أو اكتئاب ما بعد الفشل، هذا شيء متكرر أسمه شعور عالق إلى الأبد. كل الأشياء والأحداث والتفاصيل من حولي ترهقني ولا يرهق وجودي أي شيء، أنا لا أساهم في هذا العالم بشئ إلا بما يتسبب به دخان سجائري من تلوث للبيئة .نعم ، أنا أسخر من مهزلة وجودي.
أعرف أنني شخصية سلبية ،وربما هذا يناسبني أو يحلو لي ولكني أحاول أن أتجنب اليأس بقدر المستطاع ،لا أريد الأستسلام .
أعرف ان لدي أسباب للسعادة وأن الأستمرار والتفاؤل أشياء مهمة، لكني لا أنتظر المستقبل بكثير من التفاؤل لأني أعرف أذا أبتسمت لي الحياة ذات يوم لابد أن تكشر عن أنيابها في اليوم الذي يليه.
أعرف أن حظي ربما يحالفني مرة ، لكنه يصارعني مليون مرة.
لقد حدث خطأ كوني كبير عندما رمينا علي هذه البقعة ،ما كان علينا أن نكون هنا ،يجب أن أعترف بأن عقلي المشوش أكثر هشاشة من ان يواصل العيش.

الجمعة، 6 يناير 2017

عقل لا يهدأ

هذا الشئ الذي يركض ملايين الأميال في كل أتجاه من رأسي ولا يخرج يغضبني ،يغضبني أستمتاعه بالركض هكذا في كل الأتجاهات متجاهلاً كل هذا الألم الذي يسببه لي ،يغضبني أفلاته من بين يداي في كل مره حاولت الإمساك به .
‏كم تبدو المسافة هائلة وضخمة بين مايشعر به الإنسان وبين مايستطيع شرحه للآخرين ،كنت أحاول أن أشرح لشخص قريب مني أن هناك شيئاً ما لا يكف عن التقافز هنا وهناك في كل خلية من رأسي، شيئاً يجعلني أشعر بالدخان يتصاعد منها وكأنها فواهة بركان شارفت علي الأنفجار ، أشعر أن هناك أنفجار مروع سيقع .. وبالتأكيد هذا سيحدث في يوماً ما ، ربما اليوم ،ربما غداً ،ربما العام القادم ، ربما في هذه اللحظة ، لا أعرف ، ولكن ما أعرفه جيداً أن بعدها ستتوقف معرفتي للأبد ، سيرتاح هذا العقل البائس من كثرة الأفكار التي أستهلكته .

الكثير من الألم النفسي مصدره العقل ، هذا الذي يعمل بشكل مفرط طوال الوقت ، يأخذ أتفه الأمور بجدية مبالغ فيها ،يسمح لكل تركيزه أن ينصب علي تفاصيل صغيرة ويضعها تحت المجهر ويضخم من شأنها ويحللها ويبحث في خباياها ويبالغ من سوءها أكثر من الازم ، ثم ماذا ؟ ثم يتحول المشهد إلي دراما سوداء للغاية ،يتحول العالم في عينيك إلى كومة كبيرة من الأخطاء ،وسط كل هذا الضجيج لا تستطيع عينيك أن تلمح شيئاً ولو صغير يحضك علي الأبتهاج أو التفاؤل .
عندما يريد عقلك أقناعك بشيئاً ما أو فكرة معينة ضد مشاعرك ،حين يدور هذا الجدل بين العقل والقلب ،هذا الجدل الممقوت المتعارض مع يقين قلوبنا المتوافق مع معطيات عقولنا.
وهكذا ،يستمر هذا الألم ليأخذ مساحة أكبر من روحك .
أتسأل دائماً ،لماذا ؟ أنا مجرد فتاة عادية ، في بلد متخلف ، علي كوكب متهالك أنسانياً ، في كون زائل ، فتاة بلا أدني نفوذ أو سلطة او حتي مكانة أجتماعية مميزة ،فتاة عاشت وتربت داخل سياق أجتماعي بليد ومضطرب وهمجي . أتسأل لما كل هذا الألم المتراكم داخل نفسي ؟!
كيف للنفس البشرية أن تتحمل كل هذا الصراع ؟
كيف تتلبسني هذه الأفكار ؟
وكيف أتخلص من رواسبها داخل عقلي ؟
كيف يمكنني أن أتصالح مع أفكاري تلك التي أدرك فداحتها وحتمية ما ستأتيه بدمار شامل علي عقلي ؟ دمار سيصل بي الي الجنون.
"الجنون" المجد لهذه التهمة العظيمة ،كل الذين أتهموا بالجنون غيرو مجري العالم ،ماذا قدم الأشخاص العقلاء للعالم سوي أنهم كانوا أداة للحفاظ علي الجنس البشري لفترة أطول .

ولكني لم أختار هذا ، لم أختار أن أكون علي هذا القدر من الخراب ، جميعنا لم نختار ،كل جيلي لم يختار ، ولدنا كبارًا، حملنا من إضطراب النفس أكثر مما يحمل من هم في أعمارنا ، ولكن ما عسانا أن نقول .. لا بأس ، ستتحسن الأمور .
حسناً . عودة إلي الإضطراب العقلي الذي أشعر به ..
قد يكون من الصحة الأعتراف الأن أني أعاني من الأفراط في التفكير ،أفراط يصل الي حد التطرف ،وهذا بمثابة أنتحار أجتماعي يجعلني دون شك أكف عن الأستمتاع بالحياة، كنت في الماضي اعتدت مواساة نفسي بالقول بأن عقلي مصاب بفرط حركي كمحاولة مني لأثبات وجودي علي قيد الحياة ، علي طريقة ديكارت "أنا أفكر، إذاً أنا موجود" ،ولكني أدركت مؤخراً أن هذا مرض ، مرض هادم لملذات الحياة ، كما أدرك أيضاً أن هذا ينقل صورة أخري لقلب محموم ،ولكني أجد صعوبة في شرح هذا وتفسيره ،فالكثير مما ندركه غير قابل للتعبير عنه ، بل ويستحيل الحديث به.

دائماً ما كانت تراودني فكرة الذهاب الي طبيب نفسي ، ولكني كنت علي قناعة بأن الطب النفسي رغم أنها مهنة صعبة للغاية ولكن لا فائدة منها علي الأطلاق ، فالكثير من الناس يخرجون من عيادات الطب النفسي إما للإنتحار أو للهرب والعزلة .
لذلك في الوقت الراهن لا أملك سوي بعض الحيل  للتغلب علي هذا ، جربت ذلك في أيام سابقة ويبدو لي أن هذه الطريقة تجدي نفعاً ولو قليلاً ، ربما هكذا أجد حلاً ولو مؤقتاً لكل هذه الضوضاء العاصفة بهذا العقل ،ربما مع الوقت يتعلم عقلي التجاهل أو يحاول مجارة الأمور ، في كل مرة سأشعر فيها بالفراغ يتمدد داخل روحي ،أو هذا الشئ يقفز هنا وهناك داخل أزقة رأسي ، سوف أذهب سريعاً وأفتش داخل كل كتاب عن غضب أو شغف يختبئ في جوف شخصية روائية ، أفتش داخل كل مقطوعة موسيقية عن أحساس قابل للأستعارة ، عن ألم نابع من وتر ما .
 ربما أشفي وربما لا ، لا يهم . 

الخميس، 29 ديسمبر 2016

ماذا قدمت لي 2016


إيجاد مدخل للكتابة دائمآ مايجعلني أحجم عنها ،
كيف أبدء ؟ لقد ترددت كثيراً بين الكتابة والسماح لأفكاري أن تكسوا هذه الصفحة أو البحث علي الإنترنت عن الموقع الألكتروني للجامعة لكي أبدء في أجراءت العودة للدرسة ،فقد اتخذت هذا القرار مأخراً  ليس عن طيب خاطر أو قناعة ولكن حتي أتخلص من هذا القيد ، أنا هنا الأن تخطلت الأفكار في رأسي ولكني أريد أن أكتب ، أفكر معظم الوقت في هذا كهاجس يطاردني دائماً  لايلبث أن يختفي مع تدفق مشاغلي الروتينية وأفكاري البالية.
حدثت أشياء كثيرة في 2016 ربما يجب علي كتابتها ،أريد ان أفرغ ما يضج به رأسي من أحداث وكلمات قبل رحيل هذه السنة. لقد عاد إلي شخص افتقدت وجوده بجانبي ،تزوجت أختي ،غيرت بعض عادتي ،قرات أقل ، تغيرت أكثر أو بمعني أدق تغيرت نظرتي لبعض الأشياء ،تعرفت بصديقة جديدة رغم أنني طالما قولت أنه مع مرور الزمن يفقد الأنسان جزء من مهارته الساذجة في شرح أفكاره والتعريف عن نفسة ، لذلك قد يعد أقامة علاقة صداقة جديدة بعد مرحلة عمرية معينة أمر بالغ الصعوبة ، ولكني توصلت لقناعة مفادها انني يمكنني توثيق صداقات حتي ولو كنت بالخمسين . قد أبدو مشوشة ومنغمسة في ترتيب أفكاري وهذا عذري للكتابة بشكل متقطع ،وقد كنت طوال الفترة الماضية أكتب كتابات غير مكتملة ،أفكار تحتاج الي أعادة صياغة وتتمة ، كتبت بعض الأشياء علي مفكرة هاتفي واخري علي علبة سجائر فارغة خوفاً من أن تتلتهم الحياة العاصفة بي بقايا الكلمات بداخلي .

- مر النصف الأول من العام سريعاً لم أذكر أي حدث مميز ، من الكتابة وزيارات أخواتي الي ممارسة الهوايات البسيطة الروتينة ،ذهبت الي السينما شاهدت افلاماً رائعة ، أقتنيت ملابس جديدة ، ذهبت للأحتفال عدة مرات ،غيرت تسريحتي ،ولكن ظل هذا الشعور بالفراغ بداخلي لم يتغير ، ولقد جاءت فترة هجرت فيها الكتابة والقراءة وربما كل شئ لوقت طويل ،شعرت فيها انني عجوز وكان هذا الشعور له دلالة حقيقية لأني في بداية السنة المعنية هنا شاهدت أول شعرة بيضاء في رأسي . علي كل حال لم تزعجني تلك الشعرة الجميلة كثيراً ولكن ما يزعجني حقاً هو أن تنتهي هذه السنة بهذا الشعور بإفتقادي لبعض الحرية والخصوصية تحت السلطة العائلية ،سلطة الوالدين أول سلطة مطلقة في الحياة ، مهارات تشوية الحقائق والسمات الشخصية لأرضائهم والتظاهر بالرضا والسعادة في ظل أختيارتهم الأجيارية .

- تزوجت اختي الكبري بعد صراع طويل مع أمي وأبي لأتمام زواجها وبعد معارضة منهم أستمرت ثلاث سنوات أنتهت بقبولهم لرغبتها ربما خضوع وليس أقتناع ولكن بالنهاية أتتهي جزء من هذا الصراع الدائم بالمنزل ،لا أود الحديث اكثر عن هذا الموضوع .

قرأت كتب أقل في هذه السنة الفقيرة :
- قرأت العمي لجوزية ساراماجو
- ووحدها شجرة الرمان لسنان انطوان
- في مستوطنة العقاب لكافكا
- وذكريات من منزل الأموات لدوستوفسكي
-والغريب ل ألبير كامو
- والغثيان لسارتر  لم أستمتع بها ولم اكملها
- واعدت قراءت المسخ لكافكا

- لا أعرف متي بدء الأمر بالتحديد ،بدء من حيث لا أعلم
كنت دائماً منذ زمن يلازمني شعور أنني جئت لهذا العالم متأخرة ،حضرت عندما كان يسدل ستائره ،حيث أنني كنت دائماً أشهد ذبول الأشياء واحتضارها . ولهذا السبب لم اكن أفرط في التفاؤل ،في بداية الأمر أو بمعني أكثر وضوح لم أكن اريد الخوض في علاقة لا أعلم الي أين ستقودني . وربما ما حدث كان خارجاً عن طوع عقلي عاصياً لما داخلي من كبرياء .
بعد فترة قليلة جداً من البداية تأكد أنه مرات قليلة بالحياة يمر بك الشخص النادر ،شخص يجبرك علي كسر نطرتك القديمة للأشياء ويعيد حساباتك من الصفر ،لم أكن أنتظر أبداً بهذا التفاؤل، ولكني في هذه اللحظة بالتحديد طفولية بالدرجة الكافية التي تجعلني أقول لنحلم ،وليكن.

- انا لست شخص عقلاني أو أهلاً للثقة حتي أتخلص من تلك السطوة العاطفية لقلبي علي عقلي ،لم أستطع أن أكف عن السقوط والإنهيار أمام كل خيبة أمل ،وأدرك حد اليقين أن الخيبات دائماً وأبداً واردة وستحدث .
لست عاقلة بدرجة كافية حتي أكف عن أنتظار أن يتفهم أحد أني فشلت كثيراً لكني حاولت أكثر واني أستحق أن يغفر لي هذا .
لست شخص موثوق به مهما بدا كلامي صادقاً لكي أصل لقناعة أنه لا ضرر من توسيع دائرة العلاقات الإنسانية، ليس قاتلاً من أن يرحل من يريد أن يرحل ،حتي لو ظننت أنه لم يرحل أبداً
لست أحد موثوق به بدرجة كافية حتي أتوقف عن التعامل مع الصراعات العاطفية كجلسات كهربائية لمجنون ، وحتي أكف عن أعتبار أنتهاء العلاقات الأنسانية صدمات نفسية تؤدي إلي أكتئاب قاتل ، ولكي أصل لسلام داحلي مع فكرة أنني أستحق الثقة ،وأنني أنسانة قادرة علي أن تتبني أفكار ثم تحيد عنها أذا تغيرت معطيات الزمن . وليس مخيفاً  أن تمتلئ رأسي بالأفكار والتساؤلات التي لم أجد لها أجابات ، وانه بكل بساطة وسلام يمكني تغير ضمادة قلبي متي أمتلأت كما يتعامل الطبيب مع جرح صغير .
- ما الذي افعله أنا اﻷن في الليالي الأخيرة لهذا العام ؟
 غير الكتابة لهذة الكلمات كمخاض صعب لبداية جديد.